النووي
285
روضة الطالبين
خراج على المرتهن ، وإنما هو على الراهن . فان أداه المرتهن بغير إذنه ، فهو متبرع ، وإن أداه بإذنه بشرط الرجوع ، رجع . وإن لم يشرط الرجوع ، فوجهان يجريان في أداء دين الغير بإذنه مطلقا ، وظاهر النص : الرجوع . فصل التفريق بين الام وولدها الصغير ، حرام ، وفي إفساده البيع قولان سبقا . ويصح رهن أحدهما دون الآخر . وإذا أريد البيع ، ففيه وجهان . أحدهما : يباع المرهون وحده ، ويحتمل التفريق للضرورة . وأصحهما : يباعان جميعا ، ويوزع الثمن على قيمتهما . وفي كيفيته كلام يحتاج إلى مقدمة ، وهي رجل رهن أرض بيضاء ، فنبت فيها نخل ، فله حالان . أحدهما : أن يرهن الأرض ثم يدفن النوى فيها ، أو يحمله السيل أو الطير ، فهي للراهن ، ولا يجبر في الحال على قلعها ، فلعله يؤدي الدين من موضع آخر . فان دعت الحاجة إلى بيع الأرض ، نظر ، إن وفى ثمن الأرض إذا بيعت وحدها بالدين ، بيعت وحدها ولم يقلع النخل . وكذا لو لم يف به ، إلا أن قيمة الأرض وفيها الأشجار كقيمتها بيضاء . ولو لم يف به وقيمتها تنقص بالأشجار ، فللمرتهن قلعها لبيع الأرض بيضاء ، إلا أن يأذن الراهن في بيعها مع الأرض ، فتباعان ويوزع الثمن عليها . هذا إذا لم يكن الراهن محجور عليه بالافلاس . فإن كان ، فلا قلع بحال ، لتعلق حق الغرماء به ، بل يباعان ويوزع الثمن عليهما ، فما قابل الأرض ، اختص به المرتهن ، وما قابل الأشجار ، قسم بين الغرماء . فان نقصت قيمة الأرض بسبب الأشجار ، حسب النقص على الشجر ، لان حق المرتهن في الأرض فارغة .